أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وعلى ذلك فالقاعدة في الإسلام ضرورة الوفاء بالمعاهدة المحددة المدة، وأنه لا يجوز نقضها قبل فوات مدتها ما لم توجد ظروف تبرر عکس ذلك (مثل نقض الطرف الآخر لالتزاماته).

ب نقض المعاهدة الدولية

لا شك أن نقض أو انتهاك المعاهدة هو أمر جد خطير، يحتاج إلى بيان القواعد واجبة التطبيق في هذا الخصوص. وقد ذكر فقهاء الفقه الإباضي أهم هذه القواعد، وهي:

1 - نقض العهد يعني عدم تنفيذ أحكام المعاهدة الدولية: النقض هو حل الإبرام الذي يتم به «العهد كما أن أصل النكث نقض الحبل، والمقصود به خيانة العهد» (1).

جاء في المصنف:

عن محمد بن محبوب: وإذا امتنع أهل الحرب بما صالحوا عليه المسلمين، أو بشيء منه، فقد نقضوا عهدهم، وحلوا عقدهم. فعند ذلك يُدعون إلى الإسلام.

عنهم،

فإذا دخلوا فيه قبل منهم. وكانت لهم حرمة الإسلام، وهدم الإسلام ما كان عليهم من ذلك الصلح الذي يؤدونه على شركهم. وإن كرهوا الدخول في الإسلام، دُعُوا إلى أن يعطوا ما جرى عليه

(1) الشيخ محمد كعباش نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 7، ص 431؛ ج 5، ص 414. (تفسير الآية 91 من سورة النحل، والآية 12 من سورة التوبة وفي تفسير «ناقص العهد» يقول أبو الحواري بخصوص قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَنَكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 94] يعني: «منكرًا وخديعة ليدخل العلة فيستحل به نقص العهد أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية المرجع السابق، ج 2، ص 74.