أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

119

الصلح، فإن أعطوه وافيًا لما مضى، وهم به ممتنعون، قبل ذلك منهم، وحقنوا به دماءهم وكانوا على عهدهم. وكان حقًا على المسلمين الوفاء لهم، والقبول منهم. وإن كرهوا ذلك، كان حقًا على المسلمين قتالهم، واستحلال دمائهم.

فإن أظفر الله بهم المسلمين، أحل الله لهم غنيمة أموالهم، وسبى ذراريهم الذين ولدوا بعد امتناعهم بالصلح، وسبي من قاتل من نسائهم أو لم يقاتل وأما ما ولد قبل ذلك، في حال دينونتهم بالصلح، وتأديتهم إيَّاه،

فلا

سبي

عليهم …

وإن نقضوا ما كانوا صالحوا عليه، وأجابوا أن يعطوا الجزية، فلا يقبل

ذلك منهم».

كذلك جاء في المصنف:

«إذا أعان أهل العهد أهل الحرب على محاربة المسلمين، فقد نقضوا العهد» (2).

لذلك بخصوص قوله تعالى: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ} الناكثين عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ} [التوبة: 7] يقول أطفيش: «والاستفهام إنكاري بمعنى النفي … والمعنى: لا يثبت لهم عهد عند الله ورسوله دون أن ينقضوه، بل لا بد من أن ينقضوه لوغر، صدورهم، فالعهد فعل لهم أولا لا يثبت الله لهم عهده وقد نقضوه» (3).

101 - 10.

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص (2) ذات المرجع، ص 155. انظر أيضا خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين المرجع السابق، ج 18، ص 354.

(3) العلامة أطفيش تيسير التفسير للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 4، ص 442.