الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٦316
وعن
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقاتل عن أحد من أهل الشرك إلا
عن أهل الذمة (1).
بل خصص الإمام البخاري بابًا في صحيحه عنوانه:
يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون» (2).
كذلك يقول ابن حزم
واتفقوا أن من أسره أهل الحرب من كبار أهل الذمة وصغارهم ونسائهم أن ذمتهم لا تنتقض بذلك ما لم يلحق مختارًا وأنه إن ظفر المسلمون بالمأسورين المذكورين من أنهم لا يسترقون» (3).
ويقول عمر بن الخطاب ولي الله في وصيته عند موته: رضي
(1) الحافظ الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد مكتبة القدسي، القاهرة، 1353 هـ، هـ، ج 6، ص 13؛ وكذلك كشف الأستار عن زوائد البزار مؤسسة الرسالة، بيروت، ج 2، 1399 هـ – 1979 م، ص 272.
يقول القرافي بخصوص عقد الذمة: «فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صونًا لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم (الفروق للقرافي عالم الكتب، بيروت، ج 3، الفرق 119، ص 14 - 15).
ويقول الإمام الماوردي إن عقد الذمة «يوجب الذب عنهم من كل من أرادهم من مسلم وكافر» الماوردي: الحاوي الكبير دار الفكر، بيروت، 1414 هـ - 1994 م، ج 18، ص 344. (2) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج 6، 1402 هـ، ص 127؛ صحيح البخاري، دار الشعب القاهرة، ج 4، ص 84. (3) ابن حزم: مراتب الإجماع مكتبة القدسي، القاهرة، 1357 هـ، ص 123؛ وفي ذات المعنى يقول الإمام الليث بن سعد إن هذا قول عامة أهل العلم ولا نعلم لهم خلافًا وذلك لأن ذمتهم باقية». (راجع د. محمد رشيد نافع الإمام الليث بن سعد وأثره في الفقه الإسلامي، رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، القاهرة، ج 2، ص 842). راجع أيضا ابن سلام: كتاب الأموال، ص 186 - 188.