أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

321

- اتخاذ القرار بخصوص مصير الأسرى يكون وفقًا لما تقتضيه مصلحة

الدولة الإسلامية: نظرًا لأن

مصير

الأسرى يعتبر من الأمور الداخلة في إطار العلاقات

الدولية، فإن نظرية المصلحة تلعب دورًا - كما سبق القول - بخصوصها.

يقول أطفيش:

ولا يحسن إطلاق الأسير المشرك إلى أهله بلا عوض، ولا رجاء

مصلحة.

في ذلك للإسلام».

4 ـ يكون الأسر «ممن لم يثبت له عهد ولا ذمة (2). ويفترض ذلك قطعا ـ أن يلتزم بالعهد أو الذمة، وإلا فسيتم أسره إن حارب المسلمين. ه - أن حسن معاملة الأسير وإطعامه وتوفير حاجياته الضرورية يدخل في باب مكارم الأخلاق» (3).

رابعا - مصير أسرى الأعداء:

- الفداء:

الفداء هو إطلاق سراح الأسير بمقابل من المال أو من الأسرى أو لقاء عمل مادي أو تنفيذ أمر يطلبه المسلمون وفى سلوك الدولة الإسلامية أمثلة

60

(1) أطفيش تيسير التفسير، ج 5، ص 279 (محمد: 4). (2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 136. انظر أيضًا السعدي: قاموس الشريعة، المرجع السابق، ج 7، ص 266.

(3) يقرر رأي أن من طرق البناء على مكارم الأخلاق التسوية والاشتراك، وإيثار الناس على نفسه، كما يشير إليه قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينَا وَيَتِيمَا وَأَسِيرًا) [الإنسان: 8]؛ أي إن الأبرار يطعمون الطعام مع محبتهم إياه على سبيل الإيثار» الشيخ عبد الله العزى: لا ضرر ولا ضرار، بحث مقدم إلى ندوة تطور العلوم الفقهية: النظرية الفقهية - النظام الفقهي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، أبريل 2012، ص 40.