أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

2 - نقض العهد بعد إبرامه ظلم وطغيان وبغي

أكد الفقه الإباضي على ما يلي:

: (

«وإن تعاهدوا على عامة الفريقين واصطلحوا على هدم الأموال والأنفس فمن زحف بعد لمحاربه فباغ ولآخر دفاعه إذ هو محق، كانت محاربتهم الأولى على ديانة أو على غيرها من مخالف أو موافق أو باغ فناقض العهد بعد إبرامه ظالم طاغ).

ومن المعلوم:

وناقض العهد بعد الصلح مجترح باغ إذا كان شرط الصلح قد كملا بخصوص ذلك يقول الشيخ السالمي: هدم الصلح حرام لا يصح

ولا يحل، وهادمه بعد استقراره باغ قطعًا» (2).

- نقض العهد يؤدي إلى التحلل من المعاهدة: هذا أمر لا يحتاج إلى أدنى تعليق. وقد جاء في المصنف: وإذا نقض أهل الكتاب العهد وحاربوا حلَّ سبي نسائهم وذراريهم

(1) أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 14، ص 712. وفي ذلك قيل: وإن تعاهدوا أي المنظور إليهم على عامة الفريقين واصطلحوا على هدم الأموال والأنفس، فمن زحف بعد)، أي بعد هذا الاصطلاح أو زحف إلى ماله (ف) هو (باغ، ولآخر) ولغيره ولمن أراد إعانته (دفاعه)، أي دفاع هذا الباغي (إذ هو)، أي الآخر المزحوف إليه بعد صلح (محق، كانت محاربتهم الأولى على ديانة أو على غيرها من مخالف أو موافق أو باغ، فناقض العهد بعد إبرامه ظالم طاغ باغ يُفعل به ما يفعل بالبغاة، يقاتله صاحب الحق وغيره، وإن اصطلحوا على الأموال فقط أو الأنفس فقط فهم فيما لم يصطلحوا عليه أهل الفتنة، ومن نقض فيما وقع عليه الصلح (فباغ ذات المرجع، ذات الموضع. (2) الشيخ محمد بن سالم بن زاهر بن بدوي بن جمعة الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 94.