الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
كذلك قيل:
331
سمعنا عن بعض أهل العلم أنه كان يأمر أن لا يترك أعلام المسلمين يواجهون القتال لأن في قتلهم ثلمة الإسلام ولا يجبرها جابر ما اختلف الجديدان ولأنهم هم القُوَّام بالنظر في إدارة صلاح دولة الحق وعمادها وأصلها، فإذا ذهب الأصل سقط الفرع» (1).
وقيل أيضًا:
قتل» (2)
لقي
ويكره أن يباشر الإمام بنفسه الحرب لأن فيه دهشة على العسكر إذا
وقال الناظم (3):
يكره للإمام أن يباشرا بنفسه الحرب وأن يخاطرا سياسة لأنه إن قتلا إمامهم فأمرهم تخلخلا والمصطفى كان يباشرنا لعصمة حمته فاعلمنا
2 ـ الخلاف الموجود في الفقه الإباضي بخصوص هروب الإمام إذا
عدو لا يقدر عليه
من المعلوم أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج إلى بدر الصغرى اشتد ذلك على أصحابه وكرهوا الخروج معه وطلبوا إليه أن يكف عن الخروج في عامة ذلك لما خافوا من كثرة الناس، وشدة البأس، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:): «لأخرجنَّ إليهم ولو بنفسي وحدي وما قال ذلك إلا أنه يفعل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناس قليل فأثنى الله عليهم ثناء حسنًا فقال الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَأَنقَلَبُوا
110
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص (2) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 40. (3) أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4، ص 225.