أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

332

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 173 - 174]، وسمى الذين خذلهم شيطانًا ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].

وفي

الفقه الإباضي جاء في المصنف:

وسألته عن الإمام إذا قطع الشرى على نفسه وأحب عليه أن يحارب عدوه ولو بنفسه؟ قال ليس ذلك عليه. قلت: فإن سار إليه العدو هل عليه أن يلقاه؟ قال: إن كان معه من الرجال من يرجو الدفع عن بلده ومضره، فعليه ذلك وإن لم يكن معه أحد ممن يرجو به الدفع جاز له التحول عن العدو وطلب الأعوان والأنصار عليه.

قلت: فما هذه الحال التي تجب على الإمام أن يحارب فيها ولو بنفسه؟ قال: إذا دخل الحرب ومعه من الرجال من يرجو بهم القوة على عدوهم ثم ولي عنه أصحابه أو قتلوا لم يكن للإمام أن يُولّي عن الحرب بعد أن يدخل فيها، ولو لم يكن عنده فيها أحد لأنه إذا لزمه فرض الجهاد وألزمه نفسه بدخوله في الحرب وجب عليه، ولم يسعه الخروج منه إلى أن ينصره الله على عدوه أو تفنى روحه» (2).

معنى ذلك أن لقاء العدو سبب مانع من هروب الإمام".

(1) ابن جعفر الجامع، ج 8، ص 78 (2) النزوي: المصنف، ج 10، ص 190 - 191؛ الكندي: بيان الشرع، ج 68، ص 254، ج 69، ص 64؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 156.

(3) فعن أبي المؤثر «فإن كان الإمام شاريًا فلا يحل له ترك رعيته ولا الرجعة عن الشراء الذي أوجبه على نفسه الله وعليه الجهاد في سبيل الله والدعاء إلى دين الله حتى يظهره الله أو يرزقه الشهادة وما نبصر له عذرًا في ترك الجهاد في قلة أو كثرة والله أعلم بالحق».

الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 74.