الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
121
الذين ولدوا معهم بعد نقض عهدهم، وإن لم يحاربوا. بذلك جاءت السُّنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك تُغنم أموالهم وتُسبى نساؤهم وذراريهم، الذين ولدوا بعد نقض عهدهم، الذين كانوا في الموضع الذي فيه نقض العهد المحاربون
للمسلمين.
وفي
السُّنَّة: إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بذلك مجملا، وأحله منهم.
وإن كان لهؤلاء المحاربين أرحام ونساء وذراري، في غير البلد الذي نقض العهد فيه، وحاربوا، لم يحل للمسلمين سباهم، إلا من هرب من النساء والذراري إلى البلد الذي وقعت فيه الحرب، من بعد أن وقعت بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السباء.
ومن هرب من قبل وقوع الحرب، إلى بلد آخر، فلا سباء عليهم. فإن
ألقوا بأيديهم ورجعوا إلى عهدهم قبل منهم ما لم يقتلوا»).
ويتحقق نقض المعاهدة في الفقه الإباضي بأسباب عديدة، منها:
أولا - شن الطرف الآخر الحرب ضد المسلمين: هذا أمر طبيعي، ذلك أنه إذا كانت قد أبرمت معاهدة تنص على السلام بين الطرفين وعدم اللجوء إلى العمليات العسكرية، أو أبرمت معاهدة هدنة، فإنه إذا خالف أحد أطرافها ذلك، حق للطرف الآخر اعتبار المعاهدة منقضية لأن ما حدث يخالف موضوع وغرض المعاهدة.
وقد أكد الفقه الإباضي على هذا المعنى:
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 156 - 157.