أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

337

- مصير إمام البغي المأسور:

يكون للإمام أن يقرر مصير إمام البغي وفقًا لما تمليه مصلحة الدولة الإسلامية، وخصوصا رجوعه عن بغيه وأن يأمن المسلمون بغيه، إذ في هذه الحالة يمكن أن يخلي سبيله.

يقول ابن محبوب: «وإن كان في الأسارى إمام البغي، وكان قد قتل بتبعته فللإمام قتله أو المن عليه، وإن ألقى بيده تائبا يخل سبيله ما أمن معاودته لبغيه، وإن لم يأمن ذلك منه حبسه إلى أن يأمن بغيه، وعلى الإمام أن ينظر في بالأفضل في الدين لقوة دولة المسلمين»).

سادسًا - السبايا:

السبايا

ذلك

جمع سبية مثل عطايا وعطية وهي النساء والذراري الذين

منهم

وأما القائل بأن الإمام هو الثاني فقد جعل أسر الإمام الأول في حكم موته لأنه إذا أسر فقد حصل له العجز التام ولذا صح العقد على الثاني وإذا ثبت العقد على الثاني فلا يفسخه رجوع الأول ولذا لم يرد أهل النهروان عليا على إمامته حين رجع إليهم بعد أن بايعوا غيره فكتبوا له أن يدخل في أمرهم ويكون رجلًا فأبى وسار إليهم فقاتلهم» جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 1، ص 573 - 574، الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات المرجع السابق، ص 305 - 306. كذلك جاء في بيان الشرع: «قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي غسان اختلف في الإمام إذا أسره العدو ثم أطلقوه وقد عقد المسلمون إمامًا غيره؟ فقال من قال: هو الإمام الأول، وقال من قال: هو الثاني، قال أبو بكر وقد كانت هذه المسألة جرت في أيام الخليل بن شاذان لما أسره الترك فعقد المسلمون بعده للإمام محمد بن علي قال: وليس أعلم في ذلك اختلافًا في قول المسلمين إلا أنه ثابت بلا اختلاف وقع من أهل العصر لكثرة ميلولة الناس إلى الخليل».

الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 273.

(1) ابن محبوب ثلاث رسائل إباضية كتاب المحاربة، ص 52.