الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠340
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ج - تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني
' () *
يثير تطبييق قواعد القانون الدولي الإنساني مسائل كثيرة، أهمها ما يلي:
،2963
هوازن).
يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم»، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا، فأذنوا فهذا الذي بلغنا عن سبي صحيح البخاري، حديث رقم (1) هذه هي التسمية الحالية لما يجب مراعاته أثناء القتال من قواعد إنسانية تهدف لحماية ضحايا الحرب من المقاتلين وغير المقاتلين، وكذلك الأهداف التي يمكن مهاجمتها وتلك التي يجب تجنبها.
-
29، ج 3، ص:
وقد استخدم فقهاء الإباضية تسميات عديدة للدلالة على ذلك: من ذلك استخدام أبي الحواري عبارة «في الإمامة والمحاربة وما منها وما في الأحداث يسع
191
فيها» جامع أبي الحواري وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 1، ص 72. واستخدم آخرون عبارة: «ذكر بيان قتال أهل الحرب أبو إسحاق بن قيس: مختصر الخصال، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1403 هـ - 1983. . 1983 م، ص وقد يستخدمون كلمة السير (والسيرة في اللغة هي الطريقة أو الهيئة أو العادة المتبعة): فقد استخدم النزوي عبارة: «في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في «المشركين كما استخدم عبارة: «في حرب المشركين وما يجوز فيه النزوي المصنف، ج 11، ص 128، 138. ويطلق عليه آخرون عبارة: «في سيرة الجهاد» أو «في سيرة المسلمين في أهل الحرب» الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 3، 174؛ بينما استخدم رأي آخر عبارة: «في سيرة المسلمين في قتال عدوهم أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1433 هـ - 2012 م، ج 1 - 2، ص 604؛ الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 238؛ ويتحدث أبو المؤثر عن:
«سير المسلمين في الحروب السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 229. يتضح من ذلك أن تعريف «السير» كما جاء في معجم مصطلحات الإباضية قد جاء قاصرًا، إذ يجب أن يضاف إليه هذا المعنى المستخدم للدلالة على الجوانب الإنسانية واجبة المراعاة أثناء الحروب تجاه الأشخاص المقاتلين وغير المقاتلين) والأشياء (الأهداف العسكرية والأهداف المدنية).
فقد جاء في المعجم سالف الذكر أن السير: «عند المشارقة عبارة عن رسائل ذات طابع سياس وعقدي وفقهي، تحمل وجهة نظر