أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢

342

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

القانون الدولي الإنساني - من اسمه - يشمل (1) مجموعة القواعد التي تهدف إلى جعل الحرب أكثر إنسانية، سواء في العلاقة بين الأطراف المتحاربة، أو بالنسبة إلى الأشخاص غير المنخرطين في النزاع المسلح، أو

بخصوص الأعيان والأهداف غير العسكرية. ويطلق على القانون الدولي الإنساني أسماء أخرى مثل: «قانون الحرب»، «القانون الإنساني»، «القواعد القانونية المطبقة أثناء النزاع المسلح»، «قانون النزاعات المسلحة». إلا أن اسم «القانون الدولي الإنساني» هو الأكثر ذيوعا الآن.

ويهدف القانون الدولي الإنساني إلى تخفيف وتقليل ويلات النزاع المسلح، وذلك بوسائل عديدة، منها:

تقييد حرية أطراف النزاع في كيفية إدارة النزاع المسلح، وفي اختيار وسائل القتال، من أجل جعل الحرب رحيمة من حيث آثارها. لذلك لا يجوز استخدام وسائل القتال التي تحدث أوجه معاناة غير مفيدة أو آلاما غير مبررة. تجنيب الأشخاص غير المنخرطين في النزاع المسلح (مثال ذلك المدنيون) ويلات هذا الأخير.

تقليل معاناة المنخرطين في النزاع المسلح (أفراد القوات المسلحة مثلا) وذلك عن طريق وضع قواعد تتعلق بكيفية معاملة الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار، وكذلك أسرى الحرب.

منع أي إضرار جسيم ودائم بالبيئة الطبيعية. النص على حتمية محاكمة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتجريمها والتحقيق فيها، وتوقيع

العقاب على مرتكبيها.

،

(1) د. أحمد أبو الوفا النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، دار النهضة العربية، القاهرة،

1430 هـ - 2009 م، ص 3 - 5.