الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
351
- وسائل تحقيق فعالية القانون الدولي الإنساني:
يقرر الفقه الإباضي في هذا الخصوص ثلاثة أمور لازمة لتحقيق التطبيق الفعلي والفعال للقانون الدولي الإنساني:
أولًا ـ ضرورة تعليم المقاتلين قواعد القانون الدولى الإنساني: هذا أمر في غاية الأهمية لأن العلم نور، وهو مانع من الوقوع في
المحظور».
سيمنع
وبالتالي، فإن هذا يدخل في باب الوقاية خير من العلاج»، وهذا من أفضل وسائل تحقيق فعالية وفاعلية القانون الدولي الإنساني لأنه وقوع انتهاكات له.
لبيان ذلك تذكر ما قاله النزوي
ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده، ويعرفهم ما يجوز لهم، وما يحل لهم وينهاهم. فمن ركب بعد النهي ضمن في ماله. وفي موضع: وينبغي له - إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشًا ـ أن يشاور العلماء والذين يخافون الله.
فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميرًا مرضيّا. وكتب لهم عهدًا، عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون ويشرط عليهم أن لا يعدو أمره وما عمي عليهم فيكاتبونه ثم جناية الجاني على نفسه، وليس على الإمام من ذلك شيء، وإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان، فحدثهم في بيت المال.
رأي أنها تعني «التنور، وبه شبه الحرب فيقال: حمي الوطيس، أي اشتبك واشتدت؛ ومنه المثل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن حمي الوطيس» والجمع الوطس، سلمة العوتبي الصحاري: كتاب الإبانة في اللغة العربية، ج 4، ص 534.