الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
إنما يجب الضمان في الوجهين جميعًا مع وجود الصحة والحجة»).
وهكذا فلتعليم قواعد القانون الدولي الإنساني أثر لا يجارى ولا يبارى
ولا يُدارى).
يقول الثميني إن على الإمام:
أن يعلم جيشه ما يحل لهم وما يحرم» "
كذلك يقول الناظم (4):
255 - 256
(1) النزوي: المصنف، ج 10، ص 148. انظر أيضًا: الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، تحقيق انتصار السليمية، ص (2) يكفي أن نذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 122].
يقول أطفيش:
«وإن أرجعنا ضمير (ليتفقهوا) للقاعدين وضمير (لينذروا) لهم أيضًا لم يكن تفكيك، وفي هذا مخالفة ما يتبادر من أن النفار إلى الغزو بأن نجعل النفار إلى التعلم، والسياق وسبب النزول أنه إلى الجهاد، فنقول: وما كان المؤمنون لينفروا إلى التعلم كافة، وقدر بعض: لولا نفر من كل فرقة طائفة وأقام طائفة ليتفقهوا. ولم يقل: وليعلموا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يفقهون كما هو مناسب لما قبله، لأنه يلزم المعلم الإرشاد والإنذار وغرض المتعلم اكتساب الخشية لا التبسط والاستكبار وطلب العلم لذات العلم، فالآية كالنص في أنه يجوز التعلم لأجل التعليم إذا كان إخلاص، فإن الصحابة لما سمعوا الآية تعلموا ليعلموا من خرج، وقد يجعل (لينفروا) بمعنى لينفروا إلى أمر الدين مطلقًا: الغزو والتعلم، ولا سيما أن التعلم والتعليم باللسان كجهاد السيف فلولا نفر من كل فرقة إلى ما يليق بها من تعلم أو غزو ليكون في المجموع التفقه في الدين والإنذار، ولا تفكيك على هذا».
أطفيش: تيسير التفسير، ج 6، ص 172. (3) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ج 240؛ أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 386.
(4) الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1401 هـ - 1981 م، ص 198 - 199.