أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

353

يعلم الإمام جيشه بما حل وما عليهم قد حرما ينهاهم أن يقتلوا الجريحا أو يغنموا المال فما أبيحا ومن يكن خالف للإمام في ماله الضمان بالتمام وإن بأمره جرت أفعال وهم يرون أنها حلال وهو ببيت المال لأهله يغرم بالكمال وأن يكن أمرهم بما علم خلافه سنة سيد الأمم ضمان ما قد فعلوه يلزم عليه من أمواله يسلم

فهو

خطأ

ويقول أبو إسحاق إن على الإمام:

أن يتقدم إلى جيشه بتعريفه ما يحل ويحرم»).

ويشمل ذلك، في نظرنا، تعريف الجيش:

1 - ما يجوز لهم استخدامه من الأسلحة، وما لا يجوز. 1 ـ

2 ـ ما يجوز لهم تدميره من أهداف عسكرية، وعدم تدمير الأهداف المدنية. من يجوز لهم قتاله فيكون القتال للمقاتلين ولا يجوز قتال غير

المقاتلين.

4 ـ كيف تتم معاملة أسرى الحرب، والجرحى والمرضى.

ولم يغفل فقهاء المسلمين في المذاهب الإسلامية الأخرى ضرورة التنبيه على تدريس قواعد القانون الدولي الإنساني وضرورة معرفة

(1) أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2،

71.

وتبدو أهمية دور الإمام بالنسبة للمسلمين خلال القتال أيضًا مما جاء في شرح النيل: أنهم يأوون إليه إذا فاجأهم عدوهم، وكذا إذا أشكل عليهم أمر من أمور الحرب الراجعة للدنيا أو للدين، وإن لم يجدوا عنده أمرًا من أمور الدين سألوا عنه غيره.

أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 276.