الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
ويكون الأمر ظاهر البطلان إذا كان يخرج عن:
تعارف العادة من فعل الأئمة والحكام». كذلك قيل:
359
مسألة: عن أبي أبي الحسن البسياني من الزيادة المضافة. قلت: وإن قتل الإمام رجلًا في مجلس الحكم فسئل عن ذلك فقال: إنه قتله بحق. قال: هو مصدق القول مطلق الفعل ما لم يخرج بفعله من تعارف العادة من فعل
الأئمة والحكام. قلت: مثل ماذا؟ قال مثل أن يثب على أهل قرية فيقتلهم، ويخرب ديارهم، وهم أبرياء في الظاهر، ولا نعلم منهم حدثًا يستحقونه فهنالك لا يقبل منه. ويستتاب. فإن تاب وإلا عزل وحورب، فإن أرسل سرية أو جيشًا لبعض الأسباب فنهبوا الأموال وأحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ما يلزمه؟.
قال: إذا لم يأمر بذلك ولم يرض به كان على من أحدثه مأخوذ من جناه على وجه الظلم. وليس ذلك على الإمام من فعل غيره ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث».
2 - أن الأوامر التي يجب تنفيذها هي تلك التي تتفق مع ما جاء في الكتاب والسنة والإجماع: إذ مما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية في مصادرها ومواردها، تنهى
عن ارتكاب فعل غير مشروع
لذلك جاء في المصنف:
وليس لأحد من الجبابرة أن يجبر الناس على حكم برأي مختلف فيه، ولا على الناس أن يطيعوه فيه، وعليهم طاعته في الحكم الذي في كتاب الله والسنة وإجماع الأمة.
(1) ذات المرجع، ص 420. انظر أيضا ص 423.