أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

364

المبدأ العام:

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

القاعدة العامة في الفقه الإباضي هي

«لا يقتل من لا يقاتل».

أنه:

وجاء في عهد الإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد ومن كره الحق قاتلناه واستعنا بالله عليه (2).

وفي بيان الشرع:

«فإنما يقاتل من قاتل فأما من لم يقاتل فلا يعرض له إلا بخير» (3). لذلك بخصوص قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: 190]، يقول أطفيش: وَلَا تَعْتَدُوا) تجاوزوا ما حد لكم بابتداء القتال، أو بقتل من لا يقاتل كالنساء والصبيان والرهبان والشيوخ والمعاهد وكل من كف يده، وبالقتال بلا دعوة والمثلة (4).

أبنائهم وعشائرهم فانظروا ما أتاكم من فرض فريضة والمقابلة فتسألوا عن أسنانهم وأفصحوا عنهم فمن كان منكم بلغ خمس عشرة سنة فأفرضوا لهم في المقاتلة قال أبو المؤثر: الله أعلم قد يكون الغلام قد بلغ إلى الخمس عشرة سنة وعسى على أقل أو أكثر. الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 357. كذلك قال الترمذى إلى عطية القرظي: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، وكنت ممن لم ينبت فخلى سبيلي. يقول أطفيش: «والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق». أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، المرجع السابق، ج 5، ص 169. (1) أطفيش شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق، ص (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص

425

152

(3) ذات المرجع، ج 69، ص 191. يقول السالمي: «لا نرى قتل الصغار من أهل القبلة

ولا غيرهم» الإمام السالمي: تحفة الأعيان المرجع السابق، ج 1، ص 66.

(4) أطفيش تيسير التفسير، ج 1، ص 414. ويقول الوارجلاني