أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

123

نتيجة للنقض، فإن ذلك أثر طبيعي للفعل الذي ارتكبه الناقض (1).

ثانيًا - الغدر

من الطبيعي أن يكون رد الفعل على الغدر الحادث رغم وجود المعاهدة، هو إنهاؤها بسبب نقضها. يقول البسيوي:

خالف

وقد قيل: إنه الا الله وفاء لا غدرًا فمن أعطى من المسلمين عهد الله وميثاقه في بيعة وعهد، فليس له عذر في نقض ذلك إلا أن ينقض ممن الحق، ألا ترى أنه لما عاقد بين المهاجرين والأنصار، من دخل في عهدهم من يهود لم ينقض عليهم حتى نقضوا هم وغدروا، وكذلك قريش لما صالحوه لم ينقض عليهم حتى غدروا، وأعانوا على قتل خزاعة، وكانت خزاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما نقضوا أعان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتح الله على

نبيه مكة» (2).

يُجبه أحد، ثم بفاطمة، ثمّ بابنها الحسن غلامًا يدبُّ، قال له عليّ: لا أجد لك إلا أن ترجع إلى مكة وتقول: «أجرت بين الناس».

أطفيش: تيسير التفسير، ج 16، ص 408 - 409 قاله في معرض تفسيره لسورة النصر). (1) وهو ما أكده الناظم بقوله: وإن يَكُنْ أهل كتاب تُقْبَلُ جزيتُهم على صغار تُبْذَلُ يُدعون للإسلام أو للجِزْيَةِ أو للقتال إنْ أَتَوْا بِأنْفَةِ إن بَدَّلُوا الجزية كانت لَهُمُ بذاك ذِمَّةٌ وَلَوْ لَمْ يُسْلِمُوا وإن هُمُ قد نَقَضُوا الدِّمَامَا ما بَيْنَنَا فالحرب فيهمْ قَامَا والكُل يُسبَوْنَ إِذا ما حَارَبُوا وتغنم الأموال فيمن ناهَبُوا أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4، ص 226. (2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 168 - 169. كذلك فقد حكم النبي بإمضاء فعل أصحابه في قطع نخيل اليهود إذ حاصرهم، وفيهم نزل قوله تعالى: مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ} [الحشر: 5]، وذلك أنه كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود عهد على أن لا يغدروا ولا يناصروا =