الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
369
فأحب إلينا أن يقال لهم: إن كان أحد فيكم مسبيا، فليعرفنا مكانه؛ لئلا
يقتل» (1).
ويقول أطفيش:
«ولا بأس إذا قتل من لا يحل قتله كالمرأة والصبي إذا قتلوا بلا عمد لوجودهم فيمن يحل قتله كما في الغارة، وهو معنى ما روي أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نساء وصبيان أصيبوا في القتال فقال: (هم منهم)، أي تعرضوا لذلك لكونهم فيهم فأصابهم القتل» (2).
وجاء في بيان الشرع بخصوص بيات البغاة خلال شن الحرب عليهم: وإن على من في معسكرهم ممن ليس بحرب للمسلمين أن يعتزل عسكرهم في وقت الحرب لهم فإن لم يفعلوا فلا إثم على المسلمين فيما أصابهم إن شاء الله، وفيهم الدية والكفارة» (3).
الوضع القانوني لبعض الأشخاص من المقاتلين وغيرهم: إلى جانب الأمور العامة السابق ذكرها، أشار الفقه الإباضي إلى أمور تخص فئات معينة من الأشخاص، وهم:
الجرحى والمرضى
وقوع جرحى في الحروب الإسلامية أمر ثابت، دليل ذلك أنه في غزوة أحد كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا أيضًا ما حدث للمسلمين في الكثير من
الغزوات (4).
(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 159. (2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق، ص 425.
(3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 04
(4) راجع تفصيلات في الكندهلوي حياة الصحابة، ج 1، ص 488 - 493 (باب الجهاد -
الطعن والجراحة في سبيل الله).