الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠370
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
والمقصود بالجريح «الصريع الذي لا قتال فيه»). ويأخذ ذلك ـ
خصوصا - صورة: «صريع مستسلم أو جريح متشحط» (2).
ويقول الثميني: «والإجازة على جريح المشركين جائزة والكف عن جريح الموحدين عندنا مكرمة» (3).
يقول النزوي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن في حرب المشركين أن:
«يجهز على جريحهم، ويقتل مقبلهم ومدبرهم» (4).
كذلك جاء في كتاب وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث: قال أبو داود ـ «باب من أجاز على جريح مثخن» ـ ينفل من سلبه).
(1) الشيخ عبد الله النزوي فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 326. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 323. (3) بخصوص قول الثميني: «والإجازة على جريح المشركين جائزة»، يقول محقق الكتاب: «كذا بنسخة المؤلف، والظاهر أن صواب العبارة والإجهاز على جريح المشركين جائز)». الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، تحقيق حفيد المؤلف محمد بن صالح الثميني، وزارة التراث القومي والثقافة، ص) وفي «الصحاح»: «الأصمعي: أجهزت على الجريح إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه، ولا تقل أجزت على الجريح .....
239
الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلا بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق بشير بن موسى، ج 1، ص 263.
ويبدو أن الإجهاز على الجرحى كان عادة قديمة لذلك في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ [آل عمران: 139]، يقول أطفيش: {وَلَا تَهِنُوا (تضعفوا عن قتال الكفار في سائر الحروب بعد أحد كبدر الصغرى، بل كبقية يوم أحد أيضا فإنه بعدما وقع القتل في المسلمين والأسر وافترقوا مع المشركين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم باتباعهم وطلبهم إما مطلقًا وإما ليمنعوهم عن القتلى لئلا يمثلوا بهم، وعمن بقيت فيه حياة، فاشتد عليهم، فقد قيل: «إن الآية نزلت في ذلك أطفيش تيسير التفسير، ج 3، ص
(4) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 138. (5) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة - في فن الحديث، المرجع السابق، ج 5، ص 215. كذلك بخصوص المشركين يقول البسيوي: