أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

381

1 - أنه إذا تحصن العدو ببعض من لا يجوز قتاله كالأسرى من المسلمين أو النساء أو الشيوخ أو الأطفال، فإنه يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وصول الضربات العسكرية لهؤلاء الأشخاص.

2 ـ أن على العدو ألا يتحصن بمثل هؤلاء الأشخاص، بل على هؤلاء الأشخاص أن يعتزلوهم وقت الحرب لهم، أي عليهم تمييز أنفسهم حتى لا توجه الضربات إليهم.

ـ إذا حدث وقتل أو أصيب بعض هؤلاء الأشخاص، رغم ما من احتياطات تطبق قواعد الضمان المتعلقة بالخطأ

ويتحملها بيت المال (2).

وهكذا جاء في بيان الشرع:

تم

في

اتخاذه

التقدير

وقلت: قد يمكن أن يكون فيه أطفال ومأسورون؟ فلا يتعمدوا شيئًا من ذلك وتكون حربهم وقتلهم لعدوهم وهم إليه يقصدون وإياه يريدون فإن

رميهم بالحجارة والسهام وإن كان عندهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم، كما كان ذلك جائزا في المشركين لما يحرم قتل أطفالهم، ما لم يكن ذلك بالقصد منهم إليهم. وإنما لم يجز في البيات الذي ذكرناه ألا يقتل (فيه) إلا من قاتل منهم، لأنه لا يقتل بالسيف إلا من قصد إلى ضربه، وليس كذلك الرمي بالحجارة، والسهام، لأنه بالرمي لا يقصد إلى من ليس بحرب له من عسكر الباغين، وإنما يقصد بذلك في نيته إليهم. فهذا، وإن على من في عسكرهم ممن ليس بحرب للمسلمين أن يعتزل عسكرهم في وقت الحرب لهم، فإن لم يفعلوا فلا إثم على المسلمين فيما أصابهم إن شاء الله تعالى، ولهم الدية والكفارة» ابن محبوب ثلاث رسائل إباضية كتاب المحاربة، ص 51.

(1) وهكذا جاء في بيان الشرع: «وقلت: إن خالطوهم، أيرمونهم بالنار من قبل أن يعرضوا عليهم شيئًا وقد يمكن أن يكون معهم من هو مسبي؟ فإن خفتم أن يكون معهم سبايا يعمهم القتل فأحب إلينا أن يقال لهم: إن كان فيكم فليعرفنا مكانه» الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 194 - 195. (2) انظر ما قلناه بخصوص «الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي».

أحد

مسبي