أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

«مَن أَعطَى مِن المسلمين عهدًا الله وميثاقه من أهل الحرب كانوا هم

125

أو

غيرهم فينقض عهده، فإنه يُنصَب له يوم القيامة لواء يحزيه عند ظهره فيقال:

هذا لغذرة فلان» (1).

ثالثا

- تقديم المساعدة لمن يحارب المسلمين

تنقضي المعاهدة الدولية كذلك إذا قدم أحد أطرافها مساعدة للعدو

الذي يحارب المسلمين

يقول النزوي:

«إذا أعان أهل العهد أهل الحرب على محاربة المسلمين، فقد نقضوا

العهد» (2).

رابعا - إهانة المسلمين والسخرية منهم

من ذلك ما حدث في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، حيث قام البرتغاليون بإهانة لشخص الإمام وللعُمانيين، بل وللمسلمين كافة وذلك من خلال حادثة مفادها أن الإمام سلطان بعث كتابا إلى القائد

(1) سلمة العوتبي: الضياء، المرجع السابق، ج 4، ص 458. (2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 155؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 256. وجاء في بيان الشرع: «وروي عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح بني أبي الحقيق على أن لا يكتموا كنزًا فكتموه، فاستحل بذلك دماءهم، وقيل: عاهد رسول الله حُيَيَّ بنَ أَخْطَبَ على أن لا يُظاهر عليه أحدًا، وجعل الله عليه كفيلا، فلما كان يوم قريظة أُتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبابنه سلما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفي الكيل. ثم أمر به فضربت عنقه وعنق ابنِهِ. قال أبو عبيدة: وإنما استحل رسول الله صلى الله عليه وسلم دماء بني قريظة لمظاهرتهم الأحزاب عليه وكانوا في عهد منه فرأى ذلك نكنا لعهدهم وإن كانوا لم يقتلوا من أصحابه أحدًا ونزل بذلك القرآن في سورة الأحزاب». (الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70،

ص 270).