الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
البرتغالي في مسقط يطلب منه أن يسمح لجنوده بشراء الحاجيات الضرورية من المدينة، فما كان من القائد البرتغالي إلا أن سلم مبعوث الإمام قطعة من لحم الخنزير ملفوفة في ورق قذر ومعها كتاب ورد فيه: «إذا كان الإمام يريد أن يتزود من هذا النوع من المُؤن فنسمح له بشرائها».
للعداء، فشرع
اعتبر الإمام أن ذلك بمثابة نقض للمعاهدة وإعلان صريح من فوره في إعداد القوة العُمانية المقدر لها الهجوم على مسقط وتحريرها من يد الغزاة وإنهاء وجودهم من البلاد وكانت هذه القوة تتألف من سائر القبائل العُمانية التي لبَّت لداعي الجهاد واستجابت لنداء تخليص التراب الوطني، وما إن تجمعت القبائل حتى وضع الإمام الخطط العسكرية لاقتحام مسقط ومطرح، فنظم الجيش وزوده بما توفر من آليات الحرب، وانتصر في هذه الحرب على البرتغاليين (1).
4 - في بعض الأحوال يمكن الالتزام بالمعاهدة حتى ولو نقضها
الطرف الآخر:
يكون ذلك في حالتين أوضحهما الفقه الإباضي:
أولًا ـ في حالة الأمان:
جاء في المصنف:
وعن قوم من المسلمين صالحهم قوم من أهل الشرك، ووضعوا عندهم رهائن وأخذوا من المسلمين، رهنا، فقتل المشركون ما في أيديهم من
رهائن. أيحل للمسلمين قتل الذين في أيديهم؟
القصة (1) راجع
في د. إبراهيم بن يوسف الأغبري: البرتغاليون في البلاد الإسلامية (المغرب
وعُمان نموذجا)، رسالة دكتوراه كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط، 2010 - 2011،
ص
321 - 230