الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠=
390
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أم سليم قالت غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أداوي الجرحى وأسقيهم الماء).
كذلك وضعت السُّنَّة النبوية اللبنات الأولى للمستشفيات أثناء الحروب،
أو المارَستان، بفتح الراء دار المرضى وهو معرَّب.
عن عائشة لنا أنها قالت: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش: ابن العرقة، رماه في الأكحل فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد يعوده من قريب.
وقال ابن إسحاق ال في السير: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم يقال لها: رفيدة في مسجده، كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة به ضيعة من المسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: «اجعلوه في بيت رفيدة حتى أعوده من قريب وكانت رفيدة امرأة تداوي الجرحى
(2)
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 376. انظر أيضا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 179 وقال الترمذي - إلى نجدة الحروري -: كتب إلى ابن عباس يسأله؛ هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فكتب إليه ابن عباس: «كتبت إليَّ تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلميغزو بالنساء؟ كان يغزو بهن فيداوين المرضى ويأخذن من الغنيمة ولا يضرب لهن بسهم». أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 5، ص 166. فخاف عليهن فردهن أو يكون الخارجات معه من حداثة السن والجمال بالموضع الذي يخاف فتنتهن».
60
الإمام الخطابي: معالم السنن شرح سنن أبي داود المرجع السابق، ج 2، ص 212 - 213، راجع أيضًا «خدمة النساء في الجهاد في سبيل الله»، في الكاندهلوي: حياة الصحابة، المرجع السابق، ج 1، ص
0579 - 577
(2) الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية المرجع السابق، ص 673؛ الشيخ عبد الحي