الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤394
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويرى الفقه الإباضي أن التدمير يجب أن يكون أثناء الحرب، أما بعد
انتهائها فلا يجوز.
يقول أبو الحواري:
وقد بينا كيف يجوز حرق أموال أهل الحرب وتعريفها وقطعها وهدمها خزيًا لهم وصغارًا وإنما يكون هذا ما دامت الحرب قائمة كما وصفنا وعرفنا
من قول المسلم».
وجاء في المصنف:
«أبو الحواري: إذا كانت الحرب، قائمة فلا تكون غنيمة، إلا بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها، أو يحرقوها ويقطعوها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم. يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها، ويقطعون نخلهم، خزيًا لهم، صغارًا. كما قال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5].
فإذا وضعت الحرب أوزارها، حرم ذلك كله على المسلمين. وصارت
فيئًا وغنيمة، وبطل في ذلك الرأي والقياس»).
(1) جامع أبي الحواري، ج 1، ص 81.
(2) النزوي: المصنف، ج 11، ص 235. وجاء في بيان الشرع:
«أهل الشرك يجوز تخريب منازلهم وقطع نخلهم وشجرهم ما دامت الحرب قائمة فإذا انهزموا لم يحل شيء من ذلك وصارت أموالهم غنيمة الكندي: بيان الشرع، ج 69،
ص 197.
كذلك قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس، قال: وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى هذا، ولم يروا بأسًا بقطع الأشجار وتخريب الحصون، وكره بعضهم ذلك، وهو قول الأوزاعي، قال الأوزاعي ونهى أبو بكر الصديق أن يقطع شجر مثمر، أو يخرب عامر، وعمل بذلك المسلمون بعده، وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو، وقطع الأشجار والثمار. قال أحمد: وقد تكون في موضع لا بد منه، وأما بالعبث فلا تحرق،