أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

قال: لا يحل ذلك لهم؛ لأنهم آمنون.

127

فإن نقض أولئك وقتلوا المسلمين، فقد نقضوا عهدهم، وصاروا حربًا»).

ثانيًا - في حالة عودة الناقض إلى الالتزام بعهده:

جاء في المصنف:

من المعتبر: ويُدعى أهل العهد إلى الإسلام إذا نقضوا العهد بشيء يكونون فيه ناقضين، أو الرجوع إلى عهدهم، وإعطاء الجزية لا يقبل منهم غير ذلك، لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم.

فإن حاربوا على ذلك، حوربوا وقوتلوا.

(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 145. انظر أيضًا د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 1، ص 365. إلا أن هناك اتجاها آخر في الفقه الإباضي بخصوص هذه المسألة. وقد تم بسط الرأيين،

قال: معي

كما يلي: «مسألة الشيخ سليمان بن سيف: وسألته عن أهل العهد والذمة من المشركين إذا حاربوا عند أهل القبلة من الجبابرة المفسدين هل يكونون بذلك ناقضين لعهدهم الذي ثبت عليهم ولهم بذلك ويجوز قتلهم على هذا الحال أم لا. أنه على حسب ما قيل إنه جائز قتلهم على ذلك إذا قاتلوا ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما نقض عهدهم بذلك فأحسب أنه يخرج في ذلك معنى الاختلاف، فمعنى أنه يخرج في بعض المذاهب لا يكونون بذلك ناقضين لعهدهم ما تمسكوا بأحد من أهل القبلة من الجبابرة وغيرهم من أهل البدع أو التحريم ما لم يصيروا إلى حد المنعة والتجبر بأنفسهم ومنعهم الحقوق التي تجب عليهم في أهل الإسلام حرم أو غيرها، أن يخرج في بعض القول أنهم يكونون بذلك ناقضين لعهدهم بمحاربتهم ومعي يسعهم التمسك بذمة الجبابرة ولا ذمة لهم ولا حرمة ما داموا على بغيهم وجورهم وأي نقض أشد من محاربة المسلمين بغير الحق، ومعي أن القول الأول أشهر في حكم الآثار والقول الثاني عندي أنظر السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار المرجع السابق، ج 4، ص 169.

ولا

((