أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

397

الظفر

قال: لا. ليس له أن يخرب عامرًا، ولا يقطع شجرًا مثمرًا، ولا نخلًا بعد

بهم؛ لأن ذلك غنائم للمسلمين.

قيل: فإن كان لا يظفر بهم، إلا بذلك.

قال: إذا كان لا يظفر بهم، إذا احتصنوا عنه إلَّا بهدم منازلهم. جاز له. وقد فعل رسول الله في غازية اليهود حين تحصنوا عنه وكان المسلمون يخربون صلى الله عليه وسلم من موضع والكفار من موضع ليسدوا به ما خرب المسلمون فقال الله تعالى يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَرِ} [الحشر: 2]).

وجاء في منهج الطالبين

وإن ولي الإمام أحدًا شيئًا من أمور المسلمين، فحرق، وعقر النخيل والشجر وقتل الدواب بغير أمر الإمام. فإن عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد ذلك عليه في ماله، إلّا أن يكون له في ذلك حجة بينة، وأمر واضح يشهد به له أهل الثقة بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع، كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه، ولم يقدر عليهم

وغرم

صنع» (2).

إِلَّا

بما

وجاء في بيان الشرع:

قيل له فهل يجوز أن يحرق أموال أهل الحرب من أهل القبلة وتحرق منازلهم ويقطع مواد على أموالهم إذا خاف المسلمون أن في ذلك معونة لهم وعليهم ورجوا في هلاكه حربهم ووهن أمرهم وقوة للمسلمين عليهم؟ قال: يشبه عندي أن يجوز ذلك على هذه الصفة إذا كان لا يصل إليهم إلا بذلك وكان في ذلك قوة ومعونة للمسلمين عليهم إذا كان القصد في ذلك».

(1) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 11، ص 235.

(2) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، المرجع السابق، ص 145 - 146.

(3) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 338.