الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨398
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول الرقيشي:
«المسألة الخامسة: إذا تحصن البغاة في مسجد ولا يتوصل إليهم إلا بنقب جدره وإحراق عماره بالنار أو رميه بالمدافع وجعل الخندق له والنفق فكل ذلك جايز لإزالة البغي وإصلاح ما فسد منه في بيت مال المسلمين. المسألة السادسة: إذا كان أصل بناء هذا المسجد للعبادة فجعله البغاة
مرصدا وصح
بالتكرار مرة بعد أخرى جاز للمسلمين هدمه إذا
ذلك منهم كانوا يخشون عودة البغاة إليهم).
بل ويذهب الفقه الإباضي إلى حد السماح بتدمير الحصون ولو كان فيها من لا يجوز قتالهم كالأطفال والنساء إذا حتمت الضرورة الحربية ذلك).
تلكم أهم القواعد التي تحكم الأهداف العسكرية وغير العسكرية في
الفقه الإباضي
(3)
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق،
كذلك قيل:
وروي
25
أنه رمي في بعض غزواته من دار فأمر بها، فنسفت من أصلها. فكذا عرف من أن من حاربهم، إن تحصنوا في حصونهم، جاز لهم أن يهدموها، ويدخلوا عليهم، حتى يقتلوا، أو يذعنوا إلى الحق» الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، المرجع
آثارهم:
السابق، ص 240.
(2) وهكذا إجابة على سؤال: فيما إذا تحصن البغاة بحصن ولا يقدر عليهم إلا بهدم الحصن وفيه الأطفال والمجانين والنساء، هل يجوز هدم الحصن على هذا أم كيف الحكم في
ذلك؟ يقول السالمي:
60
294
يهدم الحصن على البغاة من غير نظر إلى من تحتهم، وإثم من لا ذنب له على آبائهم ورؤسائهم» جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص (3) بخصوص قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]، يقول الشيخ أبو زهرة: «إن القطع الذي ذكره القرآن هو في قطع الثمار لا في قطع الأشجار».