أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الحماية

وتدفع الخصم إلى الاعتقاد بأن له الحق في أو أن عليه التزاما بمنح طبقًا لقواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاعات المسلحة. وتعتبر الأفعال الآتية أمثلة على الغدر

أ) التظاهر بنية التفاوض تحت علم الهدنة أو الاستسلام.

أو مرض.

ب) التظاهر بعجز من جروح ج) التظاهر بوضع المدني غير المقاتل.

د) التظاهر بوضع يكفل الحماية وذلك باستخدام شارات أو علامات أو أزياء محايدة خاصة بالأمم المتحدة أو بإحدى الدول الحامية أو بغيرها

من الدول التي ليست طرفا في النزاع».

ونشير ـ الآن ـ إلى موقف الفقه الإباضي من حيل الحرب، ومن الغدر

أثناء الحرب.

أ - إباحة حيل وخدع الحرب:

من الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز حيل الحرب فقد قال ابن ماجه إلى عائشة

وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

2

الحرب خدعة» (1).

101

(1) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، المرجع السابق. وبخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: الحرب خدعة حكى أن فيها أربع لغات: 1 ـ الحرب خدعة بفتح الحاء وسكون الدال؛ أي ينقضي أمرها بخدعة واحدة أو من خدع فيها خدعة زلت قدمه ولم يقل فلا يؤمن شرها وليتحفظ من مثل هذا. - بضم الخاء وسكون الدال بمعنى أنها تخدع، أي الحرب ومباشريها. - بضم الخاء وفتح الدال أي أنها تخدع من اطمأن إليها، وأن أهلها كذلك. 4 ـ بفتحهما معًا فخدعة جمع خادع؛ أي أهلها بهذه الصفة فحذف أهلها وأقام الحرب مقامهم (راجع الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1401 هـ - 1981 م، ص 478).