أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

405

حيوة الدين أو ليس من الأشرار أو ليس من المبغضين لك وأن ينسب نفسه إلى من يطمأن الباغي إليه ليغتر الباغي به ممن ليس عدوا له فيقتله المنتسب وإن بتشبيه عبد أو أنثى أو مشرك قال القطب رحمة الله وأصل ذلك جواز إعطاء الشرك باللسان مع اعتقاد الإنسان قال وذكر لنا بعض من يحكي الأخبار أن بني مضاب الذين يكتسبون في الجزائر تزيّوا في لباسهم بزي نساء الجزائر ذهبوا إلى قوم من الروم نزلوا بأرض الجزائر للحرب فاستأمنوهم بأنهم نساء فخدعوهم بسلاحهم تحتهم فوقعت الهزيمة في الروم).

- تبييت العدو

فقد قال ابن أبي شيبة وابن ماجه - إلى الصعب بن جثامة - سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يُبيتون، فيصاب منهم

والصبيان؟ قال: هم منهم

(2)

النساء

وجاء في بيان الشرع:

ومن جامع ابن جعفر قال بعض الفقهاء للمسلمين أن يبيتوا عدوهم من أهل البغي والمحاربة بالقتل في الليل إذا كانوا في حربهم وقد كانوا أقاموا الحجة عليهم.

ومن غيره وعن أبي عبد الله الله في جواب منه يرفعه ابنه أبو المنذر في سيرته وأما ما ذكرت في إجازة البيات فإذا لم يكن معهم من ليس بحرب الأسارى ونحوهم فهذا وإنما يكون له بياتهم في الأمرين جميعًا إذا كان

من

عندهم أنهم إن لم يفعلوا ذلك لم يظفروا بهم وكان الظفر لهم» (3).

(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، المرجع السابق، ص 70. (2) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 152. (3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 134.