أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

فمن

أُخذ

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أسيرًا، لم يقبل منه إلا الإسلام، أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، وإعطاء الجزية إن كانت عليه.

وأحسب قولا يقتل مقاتلهم، إن ظفر بهم، ولم يرجعوا إلى العهد من

بعد ما حاربوا.

وقول: إذا حاربوا، وهم أهل شرك، فقد نقضوا عهدهم، وجاز فيهم ما يجوز في أهل الحرب، بثبوت الحرب فيهم، وزوال العهد عنهم. فمن رجع إلى عهده أو أسلم، قبل أن يظفر به، كان له حق ما رجع إليه من الإسلام، أو العهد.

ومن ظفر بهم منهم، كان غنيمة للمسلمين بمنزلة أهل الشرك وأهل

الحرب.

مسألة:

وما أصابوا من دماء المسلمين، في حال نقضهم لعهدهم ومحاربتهم

فهو هدر عنهم، إذا فاءوا ورجعوا إلى تمام الصلح، وتركوا المحاربة. وفي موضع: قال في قوم من أهل العهد قتلوا وحاربوا، وامتنعوا ثم رجعوا إلى العهد، إنهم يؤخذون بتلك الأحداث، فيقتلون بما قتلوا. وإن أسلموا فهو كذلك.

قال أبو عبد الله: إذا نقضوا عهدهم وقتلوهم. وهم أهل دين، ثم رجعوا

إلى العهد، قبل منهم، ولم يؤخذوا بما قتلوا، ولا يردون من الأموال إلا أموالا توجد في أيديهم، فتؤخذ منهم).

1 - 001°

(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، 154 - 5

وجاء في بيان الشرع:

«ومن الكتاب: والذي عندنا أنه يجوز للمسلمين مصالحة من حاربوه غير العرب من أهل

=