الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨408
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول البطاشي: «وإذا كان العدو ممن يكابر ويقاتل جاز أن يحفر له ما يهلكه فيه أو يصنع له ما يهلكه وحفر الخندق للعدو سُنة ويقاس عليه كل مانع قال القطب رحم الله وإنما قلت سُنَّة لما وقع عليه الإجماع أو التواتر أنه حفر حول المدينة بأمره وغيره من العرب ولكنه من مكائد الفرس وكان الذي أشار بذلك سلمان فقال: يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق» (1).
الثانية - اختيار مكان تمركز القوات
ومن ذلك ما حدث حينما قامت الحرب بين خلف وأبي عبيدة، فقد قال رجل لأبي عبيدة «تنح بأصحابك إلى سفح الجبل، فإن تكن الدائرة لكم أدركتم ما رجوتم، وأمنتم ما خفتم وإن تكن عليكم، كنتم في حصن ولا يغرنكم ذلك».
فأمر أبو عبيدة أصحابه بالتنحي فأسندوا ظهرهم إلى الجبل).
ـ اختيار وقت القتال
يلعب الزمن أو الوقت دورًا كبيرًا في تحديد مصير أي حرب. قال أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه الحاكم، وأصله في البخاري - إلى النعمان بن مقرن: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر» (3).
(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، المرجع السابق، ج 9،
ص
070
(2) أبو زكرياء كتاب سير الأئمة وأخبارهم المعروف بتاريخ أبي زكرياء، المرجع السابق،
ص
133 - 13
(3) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 98.