الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٠410
الأعداء وبخصوص
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
من غير المسلمين، جاء في بيان الشرع: «أما أهل الشرك، فيحل قتلهم على كل حال، باغتيال أو تحريق وفي
نسخة: وتغريق بكل وجه، ويمسك الطعام عنهم والشرب، حتى يهلكوا. وإن كان فيهم مسلمون، لم يحل ذلك، ما لم تجيء منزلة، يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه إذا خاف المسلمون تلك المنزلة، جاز لهم تغريقهم. ويقطعون المادة، ويحبسون الماء، إن قدروا فيهلكوا عطشًا، إن قدروا
من غير أن يقصدوا، قصد من معهم من المسلمين. فإن هلك في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء، كانت الدية على عاقلة القاتلين، وعليهم الكفارة).
ج - حظر الغدر
الغدر، ممقوت، لذلك قيل: الغدر معناه أن يعطيه الأمان فيقتله، قال في
القواعد وهو شر هذه الوجوه» (2).
قال ابن ماجه إلى أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان (3).
(1) النزوي: ذات المرجع، ص 226؛ الكندي: بيان الشرع ذات المرجع، ج 70، ص 257. (2) حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 4،
ص 22 - 23.
(3) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 183. وبخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم من أمير عامة» (فتح الباري بشرح البخاري، ج 6، حديث رقم 3186، 3187، 3188) يقول القرطبي: «إنما كان الغدر في حق الإمام أعظم وأفحش منه في غيره، لما ذلك في المفسدة من فإنهم إذا غدروا وعلم ذلك منهم، ولم ينبذوا بالعهد لم يأمنهم العدو على عهد ولا صلح،