أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٢

412

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويشدد الإباضية على عدم جواز الغدر):

فقد كتب أبو عبيدة إلى عبد الله بن يحيى

«إذا خرجتم فلا تغلُّوا ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالحين» (3). وجاء في المصنف: ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين، إلا أن يقتطع شيئًا من أموالهم بخيانة ولا مكابرة وهم في أمانهم، حتى ينابذهم وينابذوه» (3).

أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل (1108/ 3، رقم 2880)، وأبو داود في كتاب الطهارة باب في إتيان الحائض (51/ 3، رقم 266)، والإمام أحمد في مسنده (294/ 2، رقم 7915)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب السير باب توجيه العيون والتولية عليهم (261/ 5، رقم 8839). وكذلك أصحاب بئر معونة وهم سبعون رجلًا وفي رواية: «أربعون الأنصار أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى رعل وذكوان وعصية وبني لحيان زعموا أنهم قد

رجلًا من

:

فقاتلوه

هم

أسلموا واستمدوه على قومهم» وفي رواية: «أرسلهم ليعلموهم الدين فغدروا بهم حتى قتلوا جميعًا». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب العون بالمدد (115/ 3، رقم 2899)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة (468/ 1، رقم 677). راجع أيضا المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان المرجع السابق، ج 13، ص 215. (1) بل من قصصهم المعروفة، ما حكاه الشماخي: أمانة أبي بلال أن ابن زياد سجنه في جماعة المسلمين، فرأى السجان اجتهاده، فقال: إن تركتك تبيت عند أهلك أترجع؟ قال: نعم. فأتاه الخبر عند أهله أن ابن زياد أراد قتلهم غدًا، فرجع أبو بلال إلى السجن بعد أن قال له أهله: اتق الله في نفسك. قال: أتريدون أن ألقى الله غادرًا، وقال للسجان قد علمت رأي صاحبك قال: أعلمت وجئت؟ قال: نعم. فقتل ابن زياد من في السجن، فأخبره السجان، بفعله فأطلقه، رحم الله.

ومن

الشماخي: كتاب السير، المرجع السابق، ص

180

(2) الجامع لابن جعفر، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1431 هـ - 2010.- 2010 م،

ج 9، ص 331.

(3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 142.