الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
وجاء فيه أيضا:
413
«يجوز للمسلمين صلح أهل الأوثان السنة والسنتين، حتى يكثر المسلمون ويقووا وليس لهم أن يغدروا بهم، ولهم ما صالحوهم عليه).
رابعا - مبدأ عدم التمييز
هذا المبدأ من المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وقد أكد عليه الفقه الإباضي أيضًا.
فتحت عنوان: «في القائد إذا كان مسلمًا وأتباعه من أهل الشرك، أو كان القائد مشركًا ومعه أتباع من أهل القبلة».
جاء في منهج الطالبين:
ومن خرج من أهل القبلة باغيًا على المسلمين ومعه أتباع من المشركين. فإن للمشركين الذين ساروا مع الجبار من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة؛ لأن إيمانهم من أهل القبلة ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم.
وإن كان القائد من أهل الشرك، وأعوانه من أهل القبلة، فلا غنيمة عليهم ولا سبي فيهم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى والتوفيق لما يحب ويرضى» (2). معنى ذلك جد واضح التسوية بين المسلمين وغير المسلمين في تطبيق أحكام قواعد القانون الدولي الإنساني متى كان القائد مسلمًا أو كان غير مسلم لكن في جيشه غير مسلمين.
ويقترب من ذلك أيضًا ما جاء في المدونة الكبرى:
قاتلك
ومن
من أهل الذمة مكرها فلا تقتله، ولا سبيل لك عليه …
(1) ذات المرجع، ص 149.
(2) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 221.