أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

414

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وسألته عن نصراني نصب للمسلمين الحرب مع الفسقة، قال: لا يحل شيء ماله وولده، إنما اتبع رضا الفسقة»).

من

وقد أكد على مبدأ عدم التمييز ما نصت عليه ديباجة البروتوكول الأول

لعام 1977 الملحق باتفاقات جنيف لعام 1949، من أنه:

«يجب تطبيق أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949 وأحكام هذا اللحق «البروتوكول» بحذافيرها في جميع الظروف، وعلى الأشخاص كافة الذين يتمتعون بحماية هذه المواثيق دون أي تمييز مجحف يقوم على طبيعة النزاع المسلح أو على منشأه أو يستند إلى القضايا التي تناصرها أطراف النزاع أو التي تعزى إليها».

ولأن القانون الدولي الإنساني يهدف - في النهاية ـ ومن حيث الجوهر إلى غرض إنساني نبيل: هو حماية ضحايا النزاعات المسلحة، لذلك فإن تطبيقه يكون بلا تمييز المواد،12، 12، 16، 27 من اتفاقيات جنيف 1949).

خامسًا - مبدأ الشك يفسر لصالح الشخص المحمي:

قد يثور شك حول ما إذا كان شخص ما له حق التمتع بالحماية المقررة أم لا. في هذه الحالة، القاعدة هي تمتعه بالحماية إلى أن يثبت العكس. مثال ذلك أن يقع شخص من أفراد العدو في قبضة الطرف الآخر، دون أن يكون معه إثبات شخصيته فهل يعامل كأسير أم لا؟ القاعدة أسيرًا إلى أن يثبت عكس ذلك.

في

هي

اعتباره

هذا الخصوص تنص المادة 2/ 5 من اتفاقية جنيف الثالثة لعام

1949 على أنه:

وفي

حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي

(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3، ص 350