الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٥الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
415
وسقطوا في يد العدو في إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكلفها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة».
كذلك تنص المادة 1/ 50 من البروتوكول الأول على أنه:
«وإذا سار شك حول ما إذا كان شخص ما مدنيًا أو غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنيا.
وفي الفقه الإباضي العديد من القواعد الفقهية التي تؤيد هذا المبدأ، منها: قاعدة: «إذا اجتمع المحرم والمبيح قدم المحرم عليه».
قاعدة: «إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام».
- قاعدة: «اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال». ومن فروع هذه القاعدة: «إذا قال للحربي أسلم فقال أنا مسلم حقن دمه، فإن قلنا: إن اسم الفاعل هنا للحال فيكون قد دخل في الإسلام وإن قلنا إنه للاستقبال فهو وعد منه بأنه سوف يسلم، ولما كان اسم الفاعل يصلح للحال، والاستقبال أورث ذلك شبهة في حقن دم الحربي إذ ربما قصد بقوله أنا مسلم الحال فيحرم
قتله» (3).
يؤيد هذا المبدأ أيضًا قوله: ومن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» (4).
(1)
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 110.
(2) خلفان الحارثي: القواعد الفقهية عند ابن بركة ندوة القواعد الفقهية بين والتطبيق، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص 263.
(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 229.
(4) متفق عليه.
التأصيل