أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

416

كذلك يقول ابن جعفر:

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أموالهم حتى

وقيل في قوم من المسلمين لقيهم عدو فاعترضهم فهزمهم المسلمون ولم يعرفوهم مشركين هم أم من أهل القبلة، فقالوا ألا تعلم أنهم أهل شرك» (1).

تغنم

سادسًا - مبدأ النهي عن المثلة (2):

يمنع الإسلام المثلة فقد روى سمرة بن جندب قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن «المُثْلة كذلك قال: إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان (3) (رواهما أبو داود).

(1) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 41. (2) يعرف الإمام الخطابي المثلة بأنها «تعذيب المقتول بقطع أعضائه وتشويه خلقه قبل أن يقتل أو بعده وذلك مثل أن يجدع أنفه أو أذنه أو يفقأ عينه أو ما أشبه ذلك من أعضائه» (الخطابي: معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، المكتبة العلمية، بيروت، 1401 هـ - 1981 م، ج 2، ص 280). لذلك قيل: «والمثلة ليست إلا في قطع الأعضاء ونحوه مما يبقى في البدن ويدوم لا باعتبار عرض يغسل ويزول» (شيخ الإسلام بيرم الأول: نبذة في بعض القواعد الشرعية المرشدة لحفظ الإدارة الكلية، المطبعة الإعلامية، 1306 هـ، 117) ويرجع المثلة النهي عن إلى أنها: «تشبه وتمثل بالخلائق، وتبديل خلقه تعالى الحكيم الترمذي: المنهيات، تحقيق محمد عثمان مكتبة، القرآن القاهرة، 1986، ص 232). (3) في شرح هذا الحديث قيل: (أعف الناس قتلة بكسر القاف هيئة القتل أي أكفهم وأرحمهم من لا يتعدى في هيئة القتل التي لا يحل فعلها من تشويه المقتول وإطالة تعذيبه (أهل الإيمان لما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه بخلاف أهل الكفر. وقوله: أعتُ أفعل التفضيل من عف عفا وعفافًا وعفة أي كف عما لا يحل ولا يجمل. شمس الحق العظيم آبادي: عون المعبود شرح سنن أبي داود مع شرح الحافظ شمس الدين بن قيم الجوزية، ج 7، ص 235. وحينما قال عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (بخصوص سهيل بن عمرو): دعني أنزع ثنيتي سهيل، ويدلع لسانه (أي يخرج)، فلا يقوم عليك خطيبًا في موطن أبدا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا ابن هشام السيرة النبوية، ج 1، ص 649.