الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
417
وقال أيضا: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح».
يقول ابن محبوب:
«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن «المثلة وعن قتل الشيخ الفاني والنساء والأطفال ورسل أهل الحرب ما لم ينقض الرسول منهم ومن لا عندهم عهد الأمان له بعدوان» (1).
بل روى عن عمران بن الحصين قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة (أبو حفص عمر بن شاهين: الناسخ والمنسوخ من الحديث، تحقيق د. محمد إبراهيم الحفناوي، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع المنصورة، 1416 هـ - 1995 م، ص 416).
ويروي
راجع أيضًا: باب «إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟». في: فتح الباري بشرح البخاري، دار الفكر بيروت، 1414 هـ - 1993 م، ج 6، ص 263. (1) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية، كتاب المحاربة، تحقيق عبد الرحمن السالمي - ويلفرد مادلنغ، 2010، ص 36. أن المشركين مثلوا بقتلى المسلمين يوم أحد، وجاءت هند بنت عتبة إلى حمزة بن عبد المطلب. وقد جدع المشركون أنفه وقطعوا ذكره وبقروا بطنه، فقطعت هند من كبده فلاكتها، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما رأى ما فُعِلَ بحمزة بكى وقال: «لولا أن تحزن النساء فتكون سُنَّة من بعدي، لتركته كذلك يبعث من بطون السباع وحواصل الطير، والله لئن أظفرني الله لأمثلن بسبعين منهم مكانه وحلف المسلمون إن أظهرنا الله مثلة عليهم لنمثلن بهم لم يمثلها أحد من العرب. لكن عليهم، نزل قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّبِرِين) [النحل: 126]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أصبر»، وكفّر عن يمينه ثم قال لهم: «ما أنتم فاعلون؟»، قالوا: «نصبر كما صبرت»، الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، تحقيق انتصار 205 - 207. راجع أيضا: صحيح مسلم، رقم الحديث 139، ج 1، ص 123. السنن الكبرى، رقم الحديث 5989، ج 3،
السليمية
ص
بهم
ص
818
سنن أبي داود رقم الحديث 3245، ج 3، ص 221. سنن الترمذي، رقم الحديث 1340،
ج 3، ص 625 سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 20291، ج 10، ص 143.