الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠420
دليل ذلك الأمور الآتية:
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أولًا: ذهب فقهاء المسلمين إلى أنه لا يجوز إلقاء السم على العدو، أو استخدام النبل المسموم إلَّا كرد على استخدام العدو لها. ولا شك أن ذلك ينطبق أيضًا على شبيه السم:
كالأسلحة الكيماوية والبكتريولوجية، والأسلحة الذرية وغيرها من
الأسلحة التي تسبب آلاما لا فائدة منها).
ثانيا: عن عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة قال: رأى عبد الله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف فقال له: لا تخذف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره - أو قال ينهى عن ـ الخذف فإنه لا يصطاد به الصيد ولا ينكأ به العدو ولكنه يكسر السن ويفقأ العين ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له: أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو ينهى عن الخذف ثم أراك تخذف؟! لا أكلمك كلمة كذا وكذا)».
(1) قيل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقى السم في بلاد المشركين راجع: الحر العاملي: وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج 11، ص 46.
،450
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج 9، ص 712 - 713، حديث رقم 5479؛ ج 10 حديث رقم 1220، البغوي: شرح السنة، المرجع السابق، ج 5، ص حديث رقم 2568. يقول البغوي: «الحذف: رميك الحصاة، أو النواة بين إبهامك والسبابة لها مخذفة من خشب» البغوي:
451
شرح السنة، المرجع السابق، ج 5، ص 1 كذلك قوله: (يخذف) بخاء معجمة وآخره فاء أي «يرمى بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، وقال ابن فارس: خذفت الحصاة رميتها بين أصبعيك، وقيل في حصى الخذف أن يجعل الحصاة بين السبابة من اليمني والإبهام من اليسرى ثم يقذفها بالسبابة من اليمين، وقال ابن سيده: خذف بالشيء يخذف فارسي وخص بعضهم به الحصى، قال: والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمي بها الطير ويطلق على المقلاع أيضا قاله في الصحاح»، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج 9، ص 713.