الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤424
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الناس في حروبهم ما لم يمتنع المقاتل دونه مما يقاتل على الامتناع فيه مع
ما جرت به السنة (1).
ويقول البطاشي:
جاز استقبال مباح قتله بما يوصل به إلى قتله» (2).
ويقول الثميني:
وجازت محاربتهم بكل ما يوصل إلى قتلهم».
الثانية - عدم جواز استخدام الأسلحة التي تحدث إصابات غير مبررة أو
معاناة غير مفيدة:
أي أنه في بعض الأحوال لا يجوز استخدام سلاح يحدث نتائج شديدة، يمكن تحقيقها بوسيلة أخرى أقل إيلامًا.
وقد تعرض الفقه الإباضي لهذه المسألة خصوصا بالنسبة للتحريق بالنار. فقد جاء في المصنف:
وقيل: إن أهل الشرك يستعان على قتالهم، ويحل على كل حال باغتيال وتحريق وتغريق، وبكل وجه.
(1) ابن حبيب: ثلاث رسائل إباضية المرجع السابق، ص 46. انظر أيضا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 198.
(2) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 74. (3) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 239. كذلك يقول الرقيشي: «فيما يجوز الاتقاء به يجوز الاتقاء في حرب البغاة أو المشركين بكل ما يحول بينك وبين العدو مما هو آلة للاتقاء كان ذلك المتقي به أولا وإن لم يكن المتقي به آلة للاتقاء ولم تجد إلا ذلك فلك أيضا جائز الاتقاء به إن كان مما تملكه إلا الآدمي كالرقيق فلا يجوز لك الاتقاء به كان لك أو لغيرك وتضمن كل ما اتقيت به إن كان لغيرك لأنه كالخطأ والخطأ في الأموال مضمون».
هو
الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 74.