أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

430

ويتفق ذلك

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

مع المستقر عليه في القانون الدولي المعاصر.

إذ لا يجوز الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة - to give no quarter Ne pas donner quartier، والمتمثل في عدم المحافظة على حياة أي إنسان من العدو، حتى ولو كان غير قادر على القتال، أو أظهر بطريقة لا تدع مجالًا للشك نيته في الاستسلام، أو رفض منحه الأمان إذا طلب ذلك. لذلك تنص المادة 40 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949:

يحظر الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة، أو تهديد الخصم بذلك،

أو إدارة الأعمال العدائية على هذا الأساس».

2 - اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند الهجوم

أكد على هذا المبدأ الفقه الإباضي، فقد جاء في بيان الشرع: من الزيادة المضافة من الأثر وذكرت إذا دهموهم في بلدهم هل يجوز أن يرموا بالحجارة ولعلها تقع في الطريق والمنازل أو تصيب الجدر فيسقط منها التراب هل يجوز ذلك؟ ولا يمنع منهم إلا برمي الحجارة؟ فعلى ما وصفت فإنا نقول إن ذلك جائز أن يقاتلوا عدوهم بالحجارة وغيرها. وقد قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ) [الأنفال: 60] إلَّا أنه ما كان من رميهم من حدث من كسر جدار أو شيء من المتاع أو جراحة في الناس من رميهم فعليهم غرمه ونقول إذا أرادوا ذلك فلينادوا في الناس أن يستتروا ويلتجئوا عن الرمي).

كذلك تحت باب في المواضع التي يجوز الإحتصان فيها من المحاصن»، جاء في بيان الشرع: «أحسب عن أبي علي الحسن بن

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 314 - 315.

أحمد