أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣١

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

431

أن

وعن الدور التي يكون للأيتام والأغياب إذا خافوا أهل البلد هل لهم يتحصنوا فيها ويجعلوا فيها دوابهم في حال المحاربة أو قبل ذلك؟ فإن أرادوا أن يركبوا إليها الأبواب ويستروا عليها الستارات وكذلك المساجد إذا أرادوا أن ينقلوا عليها الجندل وما يستترون به مثل الدعان وغير ذلك هل ذلك؟ فأما احتصانهم فيها فجائز عند الضرورة وعليهم ما أحدثوا إن كانوا أحدثوا شيئًا فيه مضرة وكذلك المساجد يجوز في وقت الضرورة وما أحدثوا كان عليهم).

يسعهم

وما ذكره الفقه الإباضي - في هذا الخصوص ـ يعد تطبيقًا لمبدأ من مباداء القانون الدولي الإنساني وهو مبدأ اتخاذ الاحتياطات الواجبة عند

الهجوم:

إذ يجب على كل طرف في النزاع المسلح أن يتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار الهجوم، ويسري ذلك على

الطرف المهاجم والطرف المهاجم ويكون ذلك خصوصا، عن طريق: - تحاشي وضع أهداف عسكرية داخل أو بالقرب من الأعيان والمنشآت المدنية.

نقل المدنيين والأعيان المدنية من المناطق الموجودة قرب الأهداف

العسكرية.

وبالتالي، يجب على كل طرف في النزاع اتخاذ كل ما هو ممكن من أجل التحقق من الأهداف التي تشكل أهدافًا عسكرية. الأمر الذي يعني، بين أمور أخرى، اتخاذ كل ما هو لازم لمنع أي فقد عرضي Incidental Loss لحياة المدنيين أو سلامتهم الجسدية، أو لمنع أي إضرار بالأعيان المدنية (2).

(1) ذات المرجع، ص 325.

(2) د. أحمد أبو الوفا النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، المرجع السابق، ص

82