أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤

=

434

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أولًا - ضرورة مقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة:

الغرض من ذلك - بداهة - إنهاء الاحتلال واضعافه عسكريا واقتصاديًا.

لذلك يقول السالمي بخصوص الأعداء الذين احتلوا البلاد:

وجب

أن يأخذوا من كل جهة، وأن يقعدوا لهم كل مرصد، وحل أخذ أموالهم بالسلب والاحتيال لكل قادر عليه من المسلمين، ويكون ما أخذه

غنيمة» (1).

وقد قاوم الإباضية الاحتلال العسكري في مناسبات كثيرة، نكتفي منها

بمثالين:

الأول - ما حدث في الجزائر حيث قاوم العزابة الاحتلال هناك. وقد أورد الشيخ علي يحيى معمر رسالة بعث بها الجنرال مارغريث إلى القائد الأعلى بالجزائر يذكر فيها الأسباب التي دعته إلى غزو ميزاب في نوفمبر من سنة 1882، يقول فيها: «لقد قررت الزحف على غرداية المقاومة التي تعرضنا لمهاجمتها في الصحراء تستمد سلاحها من ميزاب ولقد رأيت هؤلاء يمسكوننا باليد اليمنى ويمدون الثوار باليد اليسرى، ولعل الأشد عداء لنا هم الطلبة الذين يسمون العزابة، وقد كان أول عمل قمت به هو سجن شيخهم أطفيش الذي أعلن الجهاد

لأن

جميع

ضدنا» (2).

والثاني - ما حدث حينما جهز الإمام الصلت جيشًا لاسترداد سقطرى (3).

(1) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 35؛ مصطفى محمد بن شريفي: الشيخ نور الدين السالمي، المرجع السابق، ص

341

(2) د. محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية المرجع السابق، ص 299.

(3) كانت سقطرى والمكلا وحضرموت والمهرة كلها تحت راية إمام عُمان، حتى جاء

النصارى بأسطولهم فهاجموا سقطرى على غير علم من إمام عُمان، وهي في شقة بعيدة