أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨

=

438

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

لهذا الأخير من الناحية الفعلية. وحيث أن سلطة الحكم قد انتقلت إلى المحتل من حيث الواقع، فعلى هذا الأخير اتخاذ كل التدابير الممكنة لاستعادة وضمان السلامة والنظام العام مع ضرورة احترام القانون الساري في البلد المحتل كل ذلك ما لم توجد ظروف تمنعه من الوصول إلى ذلك منعا كليا ومطلقًا.

ويحكم الاحتلال الحربي العديد من القواعد التي تم تقنين أغلبها في اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949 (وتعرف باسم اتفاقية جنيف (الرابعة واتفاقية لاهاي بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية المعقودة عام،1907، والاحتلال يختلف عن الضم من زوايا عديدة:

- فالاحتلال هو حالة مادية واقعية مؤقتة، بينما الضم هو بطبيعته دائم وليس مؤقتًا.

—

لا يرتب الإحتلال حرمان الدولة المحتلة من أراضيها وإنما يؤثر فقط على ممارستها لسيادتها الفعلية، بينما الضم يترتب عليه اكتساب الدولة القائمة بالاحتلال للأراضي التي ضمتها ودمجتها في إقليمها.

أخيرًا، يفترض الإحتلال ممارسة كل مظاهر السيادة الفعلية على الإقليم، بينما الضم يفترض إلى جانب ذلك التصرف فيه).

(1) ورغم وضوح ما سبق واستقراره في جبين الإنسانية جمعاء، وفي القانون الدولي العرفي والاتفاقي، فإن بعض الدول ما زالت تعيش بعقليات الماضي ولا تستمع لصوت العقل والضمير والقلب من ذلك إسرائيل التي أدانتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب

قيامها بالتصرفات الآتية في الأراضي العربية التي احتلتها، خصوصا بعد عام 1967: ضم أجزاء من الأراضي المحتلة، إنشاء مستوطنات إسرائيلية في الأراضي المحتلة ونقل سكان