أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

=

444

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

فإن دعوه إلى نقض الهدنة نقضها، إلا أن يخاف منهم الاصطدام، فيجوز

للضرورة أن يلتزمها ما كان على ضرورته، كما قلنا في بذل المال»). وفي التاريخ الإباضي ما يدل على إبرام الهدنة في مناسبات عديدة (2).

(1) الماوردي: الحاوى الكبير، ج 18، ص 411 - 412.

كذلك قال القلقشندى عن شروط الهدنة:

«ليس لها حد يحصرها، ولا ضابط يضبطها، بل بحـ ما تدعو الضرورة إليه في تلك الهدنة بحسب الحال الواقع».

ويقول القلقشندي أن من تلك الشروط:

أن يشترط عليه أن يكون لوليه مواليا، ولعدوه معاديًا، ولمسالمه مسالمًا، ولمحاربه محاربًا. أن يشترط عليه أن يكف عن بلاده، ومتطرف ثغوره، وشاسع نواحيه، وأيدي الداخلين في جماعته.

أن يشترط عليه أن يفرج عمن في حوزته من الأسرى، ويمكنهم من المسير إلى بلادهم. أن يشترط عليه مالا يحمله إليه كل سنة، أو أن يسلم إليه ما يختاره من قلاع وحصون وسواحل وأطراف مما وقع عليه الإستيلاء من بلاد المسلمين. أن يشترط عليه عدم التعرض لتجار مملكته والمسافرين من رعيته برا وبحرًا بنوع من أنواع الأذية والإضرار في أنفسهم ولا في أموالهم. أن يشترط عليه أنه إذا بقي من مدة الهدنة مدة قريبة مما يحتاج أن يعلمه بما يريده من مهادنة أو غيرها. أن يشترط عليه إمضاء ما وقعت عليه المعاقدة، وأن لا يرجع عن ذلك ولا عن شيء منه. القلقشندي: صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، المرجع السابق، ج 14، ص 9؛ ابن فضل الله العمري: التعريف بالمصطلح الشريف، المرجع السابق، ص ذلك الهدنة التي جرى التوقيع عليها في (ريام) بين كل من (سلطان بن سيف اليعربي) القائد العام للقوات العُمانية، والشيخ سيف بن علي النزوي وراشد بن سالم وعلي بن عبد الله) ممثلين على الجانب العُماني، وبين خلياؤ دانورنها وفالنتين كوريا، ومانويل فارللا وانتونيو برابوزا) ممثلين على الجانب البرتغالي، وقد تعاقد الجانبان على أنه المحافظة على السلام قويًا وثابتًا، وأن يستمرا في المحافظة عليه في جو من الصداقة والاستقرار، وجرى التوقيع على الهدنة التي نصت بنودها على هدم القلاع البرتغالية في (قريات ودبا ومطرح)، كما يهدم العُمانيون الحصن الذي بنوه حديثًا في (مطرح)، تنسحب

(2) من

167 - 169

يجب

القوات البرتغالية والعُمانية المتمركزة في (مطرح) ليظل هذا المكان خاليا من قوات