الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠450
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وقد أكد الفقه الإباضي على أن الحياد يقتضي: - عدم التعرض لأي طرف لا يشترك في الحرب:
للحياد. وهكذا جاء في المصنف:
هذا أثر حتمي «فإذا كان القتال بين المسلمين والمشركين الذين دعوهم. ثم دخل في
من
المشركين قوم، جاءوا بعد الدعوة. فقيل إن المسلمين لا يقاتلون إلَّا دعوا. فإن عرفوا أحدًا بعينه، جاء من بعد الدعوة لا يقاتلونهم حتى يدعوا إلى الإسلام، إلا أن يبدأوا بالقتال. قال غيره: ومعي أنه قيل: إذا جاءوا داخلين الحرب قوتلوا. وإن جاءوا إلى المنازل أو إلى مأمنهم، فهو كما
قال» (1).
معنى ذلك أنه إذا اشتركت دولة في الحرب إلى جانب دولة أخرى، فإنها تفقد حيادها، ويجوز بالتالي توجيه الهجوم العسكري إليها).
2
- عدم مساعدة أي طرف من الأطراف المتحاربة: علة ذلك أن أية مساعدة تشكل اشتراكًا في القتال. وهو ما أكد عليه
الفقه الإباضي
(1) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 11، ص 139.
(2) لذلك بخصوص سؤال: ما حكم الذين يسمون بالبانيان في زماننا هذا، هل هم للمسلمين أم لا؟ يقول السالمي: «أما البانيان في زماننا فقد تعلقوا بالنصارى فهم لهم تبع، حربًا وسلما».
جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 423. انظر أيضًا جوابًا آخر في «الكف عن المسالمين من قرابة البغاة» ذات المرجع، ج 5، ص 299.
كذلك جاء في بيان الشرع: «والهند إذا كانوا في مراكب ليست ببوارج فإن كانوا من المحاربين في البوارج أو غير البوارج فحالهم حال المحاربين وأما إن كانوا ليسوا من المحاربين وهم من المعاهدين فحكمهم حكم المعاهدين الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 193.