أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

451

فقد جاء في بيان الشرع: ومن الكتاب وقيل في ملكين من ملوك الشرك يقاتل أحدهما الآخر، وهما جميعًا صلح للمسلمين يتجرون في بلادهم؟ قال: لا يصلح القتال لأحد الفريقين مع الآخر ولا يأمروا بعضهم بعضا بقتال بعض ولا يصلح للمسلمين يتجرون في بلادهم؟ قال: لا يصلح أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفريقين جميعا).

ينبغي

ويقول البسيوي:

«وفي ملكين من أهل الشرك يقاتل أحدهما الآخر، وهما صلح، فلا لأحد من المسلمين أن يعين إحدى الفئتين، فإن أعان أحد الملكين على الآخر وعلى من في مدينته من المسلمين فقد نقض الصلح، وجائز للمسلمين قتالهم … ، وقيل: لا يسبوا لهم طفلا ولا امرأة أعانت على

القتال» (2).

ز جرائم الحرب

لا شك أن القيام بالحرب يحتم - بالضرورة - محاكمة مجرمي الحرب، الذين يرتكبون أفعالا يعجز عنها الوصف. ذلك أنه إذا كانت أية حرب يترتب عليها بعض أنواع المعاناة، إلا أن بعض العسكريين قد يتجاوزون هو عادي وضروري في تصرفاتهم أثناء الحرب، بما يؤدي إلى

حدود ما

خسائر جسيمة ـ غير مبررة - في أشخاص وأموال الطرف الآخر. والمسؤولية عن جرائم الحرب والمعاقبة عليها يبرره العديد من العوامل،

منها:

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 308

(2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 148 - 149.