أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

خطورة تلك الجرائم.

—

452

- الأضرار الجسيمة في الأرواح والممتلكات التي تسببها.

شجب الرأي العام العالمي لها).

وقد تعرض الفقه الإباضي للجرائم التي ترتكب أثناء الحرب، وللقواعد

التي تمنع حدوثها (2).

1 - إمكانية وقوع جرائم أثناء الحرب:

أنها

تقع من الجيوش ـ عادة ـ في الحروب أفعال لا يجوز ارتكابها، مع تخالف عادات وأعراف الحروب. ويشكل ذلك ـ ولا شك - جرائم حرب (3).

(1) راجع د. أحمد أبو الوفا: الوسيط في القانون الدولي العام، المرجع السابق،

ص 611 - 613.

(2) بحث فقهاء الفقه الإباضي فكرة جرائم الحرب تحت مسميات أخرى: فيأخذ رأي بعبارة «خروج الجيش فيما لا يسع» ويرتب على ذلك «ضمان ما أتلفه من بيت مال المسلمين» السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 404.

حتى

ـ وبحثها البطاشي تحت عنوان باب الإستعانة على الباغي وجناية الجيش» الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 51. (3) يقول الشيخ الصالح: «وجيوش المسلمين وسراياها قديمًا من لدن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثًا لا تخلو من معرة وسفيه ومحدث بغير حق وكم وقع من الأحداث في سرايا خالد بن الوليد التي بعثه بها النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد وقد قتلت بعض الصحابة من قال: لا إله إلَّا الله فاعتذر أنه قالها متعوذا من حر السنان فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم بذاك وقال له: أشققت عن قلبه؟ وقيل في ذلك نزلت الآية (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا} [النساء: 94]. الآية وقد وقع سبي في دبا في أيام الصحابة من سراياهم، وكم في سرايا أئمة أهل عُمان وجيوشهم من نهب وقع وفساد وحرق بغير حق ابتلاء من الله تعالى، وقد شاهدنا في أيام الإمام عزان بن قيس له أموال أهل نفعا أنواع شتى مردودة من عند سفهاء الجيش ثم =