أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٤

454

وهذا ما أكده الفقه الإباضي:

فقد جاء في بيان الشرع:

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده ويعرفهم بما يجوز لهم وما يحل لهم وينهاهم فمن ركب بعد النهي كان ما ضمن في ماله» (1). كذلك جاء في بيان الشرع:

«قلت فما ينبغي له أن يفعل؟ قال: ينبغي له (أي للإمام) إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشًا أن يشاور العلماء ويستشير في أمره الذين يخافون الله فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميرًا مرضيًّا.

أن

أحد

وكتب لهم عهدًا عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون وشرط عليهم لا يتعدوا أمره وما عمي عليهم فيكاتبوه فإذا خرجوا فإن جنا منهم جناية كان جناية ذلك عليه في نفسه ومن أحدث حدثًا كان حدثه عليه في نفسه وليس على الإمام من ذلك شيء. فإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان فتعدت سريته وكان ذلك خطأ كان ما أحدثوا في بيت مال

المسلمين؟

قلت: ولا تزول به إمامة الإمام؟ قال: لا. قلت: فإن أحدث الإمام حدثًا في الحكم خالف الكتاب والسُّنَّة قال يكون ذلك عليه في نفسه» (2).

من شأنه أن يظهر

ثانيًا ـ التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت: لا شك أن التحقيق فيما وقع من وقائع وأفعال الحقيقة، ويبين المسؤول عن ارتكاب جرائم الحرب، بما يسهل معاقبته.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 68، المرجع السابق، ص 373.

(2) ذات المرجع، ص 376.