الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
ه - نقض العهد يُسْأَل عنه فقط
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ارتكبه
من
يحكم هذه المسألة قاعدتان في الفقه الإباضي (وبعض المذاهب الإسلامية الأخرى):
الأولى - قاعدة: لا ينسب لساكت قول لكن السكوت في معرض البيان إقرار» (أو في المثال العامي في مصر السكوت علامة الرضا»). فمثلا إذا نقض أهل الذمة العهد وسكت الباقون يعتبر سكوتهم نقضا للعهد، لأن المقام مقام إنكار، فإن لم ينكروا اعتبروا مقرين بالنقض»).
الثانية - قاعدة «الحكم الثابت في المجموع لا يوجب ثبوته في كل فرد». وبالتالي، إذا نقض أهل الذمة العهد انتقض العهد في جميعهم من حيث المجموع ولو لم ينقض كل فرد العهد بمفرده لكن المجموع نقضوه فلم يعودوا آمنين على أموالهم ودمائهم بحكم ذلك العهد لأن الحكم هنا يثبت للمجموع).
(1)
فمن
أخذ
منهم
:
وقال أبو عبد الله الله: إذا نقضوا عهدهم وقتلوا وهم أهل دين ثم رجعوا إلى العهد قبل منهم ولم يؤاخذوا بما قتلوا ولا يردون من الأموال إلا أموالا توجد في أيديهم فتؤخذ منهم. وعن أبي سعيد في معتبره أنهم يدعون إلى الإسلام إذا نقضوا العهد والرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية ولا يقبل منهم غير ذلك، فإن حاربوا على ذلك حوربوا وقتلوا، أسيرًا لم يقبل منه إلا الإسلام أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، وإعطاء الجزية من كانت عليه فإن امتنع عن ذلك قوتل عليه ولا يجبر على الإسلام، وأحسب قولا يقتل مقاتلهم لئن ظفر بهم ولم يرجعوا إلى العهد من بعد ما حوربوا، وقولًا إذا حاربوا وهم أهل شرك وقد نقضوا عهدهم جاز منهم ما يجوز في أهل الحرب فمن رجع إلى عهده أو أسلم قبل أن يظفر به كان له حق ما رجع إليه من الإسلام والعهد وما ظفر به منهم كان غنيمة للمسلمين بمنزلة أهل الشرك وأهل الحرب». الشيخ عيسى بن صالح الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1427 هـ - 2006 م، ج 4، ص 136 - 138.
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 614 - 616.
(2) ذات المرجع، ص.
470 - 471